أحمد بن علي القلقشندي

105

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ويستولي عليه من بلاد الفرنج الملاعين وبلاد من تبرز إليه الأوامر الشريفة بقصده من المارقين عن الإجماع المنعقد من المسلمين ويتعدى حدود الله تعالى بمخالفة من حصل من الأعمال الصالحات بولائه المفروض على الخلائق مقبولة وطاعته ضاعف الله جلاله بطاعته وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم موصولة حيث قال الله عز من قائل ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) واعتمد صلوات الله عليه وسلامه في ذلك على حسن نظره ومدد رعايته وألقى مقاليد التفويض إلى وفور اجتهاده وكمال سياسته وخصه من هذا الإنعام الجزيل بما يبقى له على تعاقب الدهر واستمراره ويخلد على ممر الزمان حسن ذكره وجزيل فخاره وحباه بتقليد يوطد له قواعد الممالك ويفتح بإقليده رتاج الأبواب والمسالك ويفيد قاعدته في بلاده زيادة تقرير وتمهيد ويطير به صيته في كل قريب وبعيد ووسمه بالملك الأجل السيد الكامل